في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٗا يَعۡرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمۡ قَالُواْ مَآ أَغۡنَىٰ عَنكُمۡ جَمۡعُكُمۡ وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ} (48)

37

ثم يبصرون برجال من كبار المجرمين معروفين لهم بسيماهم . فيتجهون إليهم بالتبكيت والتأنيب : ( ونادى أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهم ، قالوا : ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون ) !

فها أنتم هؤلاء في النار ، لا جمعكم نفعكم ، ولا استكباركم أغنى عنكم !

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٗا يَعۡرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمۡ قَالُواْ مَآ أَغۡنَىٰ عَنكُمۡ جَمۡعُكُمۡ وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ} (48)

قوله تعالى : { و نادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون 48 أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون } .

أي نادى أصحاب الأعراف رجالا من أهل الأرض ، من رؤساء الكفر كأبي جهل والوليد بن المغيرة وأبي خلف وغيرهم من قادة الكافرين في الدنيا ؛ إذ رآهم أصحاب الأعراف فيما بين أهل النار ، وهم يعرفونه بعلامتهم الدالة على ظلمهم وخسرانهم ، وأنهم حصب جهنم وذلك مما يعلو وجوههم من العبوس والسواد { ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون } ذلك استفهام توبيخ وتعنيف . وقيل : ما نافية . أي ما كفاكم ولا نفعكم جمعكم وهم أباعكم وأشياعكم . أو جمعكم من المال واستكباركم عن قبول الحق وعن التصديق بدعوة الله . ذلك كله لم ينفعكم ولم يجد لكم شيئا ، الآن فقد خسرتم آخرتكم هذه وضعتموها بعوض بخس وهي الدنيا الفانية .