في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ} (21)

وقعت المعجزة فدهش لها موسى وخاف : ( قال : خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى )ونردها عصا .

والسياق هنا لا يذكر ما ذكره في سورة أخرى من أنه ولى مدبرا ولم يعقب . إنما يكتفي بالإشارة الخفيفة إلى ما نال موسى - عليه السلام - من خوف : ذلك أن ظل هذه السورة ظل أمن وطمأنينة ، فلا يشوبه بحركة الفزع والجري والتولي بعيدا .

واطمأن موسى والتقط الحية ، فإذا هي تعود سيرتها الأولى ! عصا ! . . ووقعت المعجزة في صورتها الأخرى . صورة سلب الحياة من الحي ، فإذا هو جامد ميت ، كما كان قبل أن تدركه المعجزة الأولى . .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ} (21)

قوله تعالى : { قال خذها } بيمينك { ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى } هيئتها الأولى . أي : نردها عصاً كما كانت ، وكان على موسى مدرعة من صوف قد خللها بعيدان من الخلال ، فلما قال الله تعالى : ( خذها ) لف طرف المدرعة على يده قال ، فأمره الله تعالى أن يكشف يده ، فكشفها وذكر بعضهم أنه لما لف كم المدرعة على يده قال له ملك : أرأيت لو أذن الله بما تحاذره أكانت المدرعة تغني عنك شيئاً ؟ قال : لا . ولكنى ضعيف ومن ضعف خلقت ، فكشف عن يده ثم وضعها في فم الحية ، فإذا هي عصا كما كانت ويده في شعبتها في الموضع الذي كان يضعها إذا توكأ . قال المفسرون : أراد الله عز وجل أن يري موسى ما أعطاه من الآية التي لا يقدر عليها مخلوق لئلا يفزع منها إذا ألقاها عند فرعون . وقوله : ( سيرتها ) نصب بحذف إلى يريد إلى سيرتها .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ} (21)

ولما كان ذلك أمراً مخيفاً ، استشرف السامع إلى ما يكون من حاله عند مثل هذا بعد ذلك ، فاستأنف إخباره بقوله{[49062]} : { قال } {[49063]}أي الله تبارك وتعالى على ما يكون منها عند فرعون{[49064]} {[49065]}لأجل التدريب{[49066]} : { خذها ولا تخف } مشيراً إلى أنه خاف منها {[49067]}على عادة الطبع البشريّ{[49068]} ؛ ثم علل له النهي عن الخوف بقوله { سنعيدها } {[49069]}أي بعظمتنا عند أخذك لها بوعد لا خلف فيه{[49070]} { سيرتها } أي طريقتها { الأولى* } من كونها عصا ، فهذه آية بينة على أن الذي يخاطبك هو ربك الذي له الأسماء الحسنى ، {[49071]}فنزلت عليه السكينة ، وبلغ من طمأنينته أن أدخل يده في فمها وأخذ بلحيتها ، فإذا هي عصاه ، ويده بين شعبتيها{[49072]} .


[49062]:زيد من مد.
[49063]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49064]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49065]:سقط ما بين الرقمين من ظ ومد.
[49066]:سقط ما بين الرقمين من ظ ومد.
[49067]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49068]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49069]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49070]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49071]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49072]:سقط ما بين الرقمين من ظ