في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا} (28)

وهذا التعقيب الأخير يوحي بعلاقة اللات والعزى ومناة بأسطورة أنوثة الملائكة ونسبتهم إلى الله سبحانه ! وهي أسطورة واهية ، لا يتبعون فيها إلا الظن . فليس لهم من وسيلة لأن يعلموا شيئا مستيقنا عن طبيعة الملائكة . فأما نسبتهم إلى الله . فهي الباطل الذي لا دليل عليه إلا الوهم الباطل ! وكل هذا لا يغني من الحق ، ولا يقوم مقامه في شيء . الحق الذي يتركونه ويستغنون عنه بالأوهام والظنون !

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا} (28)

{ وما لهم به من علم } أي بما يقولون ، وقرئ بها أي بالملائكة أو بالتسمية . { إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا } فإن الحق الذي هو حقيقة الشيء لا يدرك إلا بالعلم ، والظن لا اعتبار له في المعارف الحقيقية ، وإنما العبرة به في العمليات وما يكون وصلة إليها .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا} (28)

قوله جلّ ذكره : { إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْملائِكَةَ تَسْمِيةَ الأُنثَى وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبعُُِونَ إلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً } .

هذه التَّسْمِيةُ من عندهم ، وهم لا يتبعون فيها علماً أو تحقيقاً . . . بل ظَنًّا - والظنُّ لا يفيد شيئاً .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا} (28)

27

المفردات :

إن يتبعون إلا الظن : ما يتبعون إلا مجرد التوهم الباطل .

لا يغني من الحق شيئا : إن الظن لا يفيد في مجال الحق ، الذي هو حقيقة الشيء ، فإن الحق لا يدرك إلا بالعلم ، أي اليقين ، والظن لا اعتبار له في المعارف الحقيقية أو اليقينيات .

التفسير :

28- { وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا } .

ليس لديهم خبر صحيح أو علم يقيني بذلك ، فهذه من أمور الغيب ، وهي لا تُعلم إلا بنقل صحيح ، أو يقين صادق ، وهؤلاء لا يملكون دليلا نقليا ، ولا دليلا عقليا على ذلك ، وإنما هو التوهم الباطل ، بما ورثوه عن آبائهم بدون بحث أو فكر أو يقين ، ومثل هذا الظن الباطل والتوهّم الخاطئ لا يغني شيئا عن الحق ، فإن الحق لا يدرك إلا بالعلم الصحيح .

وهؤلاء لم يشهدوا خلق الملائكة ليعرفوا أنهم إناث ، وليس لديهم وحي منزل بذلك ، ولا علم يقيني به ، والظن لا يغني عن الحق ، ولا يقوم مقامه .

وقد جاء في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث " .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا} (28)

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا} (28)

فمن أين أتاهم أن الله له أولاد هي الملائكة ! ؟ إنه تعالى غني عن المساعدة وعن الصاحبة والولد ، وكلامهم هذا كله دعوى من غير دليل ، { إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن وَإِنَّ الظن لاَ يُغْنِي مِنَ الحق شَيْئاً } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا} (28)

شرح الكلمات :

{ وما لهم به من علم } : أي وليس لهم بذلك علم من كتاب ولا هدى من نبي ولا عقل سوى .

{ إن يتبعون إلا الظن } : أي في تسميتهم الملائكة إناثاً إلا مجرد الظن ، والظن لا تقوم به حجة ولا يعطى به حق .

المعنى :

وقوله تعالى : { وما لهم به من علم } أي ليس لهم في ادعائهم أن الملائكة بنات الله أي علم يعتد به إن يتبعون فيه إلا الظن والظن أكذب الحديث ، وإن الظن لا يغنى من الحق شيئاً وبناء على هذا أمر الله تعالى رسوله أن يعرض عمن تولى منهم عن الحق بعد معرفته وعن الهدى بعد مشاهدته .

الهداية

من الهداية :

- أكثر الفساد في الأرض هو نتيجة الجهل وعدم العلم اليقيني .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا} (28)

والحال أنه ليس لهم بذلك علم ، لا عن الله ، ولا عن رسوله ، ولا دلت على ذلك الفطر والعقول ، بل العلم كله دال على نقيض قولهم ، وأن الله منزه عن الأولاد والصاحبة ، لأنه الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، وأن الملائكة كرام مقربون إلى الله ، قائمون بخدمته { لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } والمشركون{[897]}  إنما يتبعون في ذلك القول القبيح ، وهو{[898]}  الظن الذي لا يغني من الحق شيئا ، فإن الحق لا بد فيه من اليقين المستفاد من الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة .


[897]:- كذا في ب، وفي أ: وهم.
[898]:- كذا في ب، وفي أ: إلا.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا} (28)

وما لهم بذلك من علم صحيح يصدِّق ما قالوه ، ما يتبعون إلا الظن الذي لا يجدي شيئًا ، ولا يقوم أبدًا مقام الحق .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا} (28)

{ وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا }

{ وما لهم به } بهذا القول { من علم إن } ما { يتبعون } فيه { إلا الظن } الذي تخيلوه { وإن الظن لا يغني من الحق شيئاً } أي عن العلم فيما المطلوب فيه العلم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا} (28)

وقوله - سبحانه - : { وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن . . } رد عليهم فيما قالوه ، وتجهيل لهم فيما زعموه ، والجملة حال من ضمير " ليسمون " .

أى : إنهم ليصفون الملائكة بالأنوثة ، والحال أنهم لا علم لهم بتكوين هؤلاء الملائكة ، أو بصفتهم . . . وإنما يتبعون الظن الباطل فى أقوالهم وأحكامهم .

{ . . . وَإِنَّ الظن لاَ يُغْنِي مِنَ الحق شَيْئاً } أى : وإن الظن الباطل ، والاعتقاد الخاطىء لا يغنى فى معرفة الحق شيئا ، حتى ولو كان هذا الشىء قليلا ، لأن العقائد السليمة ، لا تبنى على الظنون والأوهام ، وإنما تبنى على الحقائق الراسخة والعلوم الثابتة .

وأظهر - سبحانه - لفظ الظن هنا ، مع تقدم ذكره لتكون الجملة مستقلة بنفسها ، ولتكون - أيضا - بمثابة المثل الذى يقال فى الموضع الذى يناسبه .

وبذلك نرى أن هذه الآيات الكريمة ، قد وبخت المشركين على شركهم بأسلوب منطقى سليم ، حيث ساقت لهم الحقائق فى أسلوب يغلب عليه طابع الموازنة والمقارنة ، والاستشهاد بالواقع ، ووضع أيديهم على أماكن الدواء ، لو كانوا من يريدونه ، ويبحثون عنه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا} (28)

قوله : { وما لهم به من علم } أي ليس لهم بما يفترونه ويزعمونه من مستند ولا دليل ، وإنما يقولون الكذب والزور والباطل { إن يتبعون إلا الظن } والظن ، خلاف اليقين{[4377]} أي ما يتبعون في قولهم المفترى ، وزعمهم الباطل إلا الوهم والتخمين .

قوله : { وإن الظن لا يغني من الحق شيئا } لا يقوم الظن مقام اليقين ، وهو لا ينفع ولا يجدي شيئا ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الظن فهو طريق الضلال والزلل ، ويفضي إلى الخطيئة والباطل . فقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث " .


[4377]:المصباح المنير جـ 2 ص 34.