في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ} (37)

15

ثم يتبع هذا الاستنكار بالتهديد : ارجع إليهم بالهدية وانتظروا المصير المرهوب : ( فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها )جنود لم تسخر للبشر في أي مكان ، ولا طاقة للملكة وقومها بهم في نضال : ( ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون )مدحورون مهزومون .

ويسدل الستار على هذا المشهد العنيف وينصرف الرسل ، ويدعهم السياق لا يشير إليهم بكلمة كأنما قضي الأمر ، وانتهى الكلام في هذا الشأن .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ} (37)

{ ارجع } أيها الرسول . { إليهم } إلى بلقيس وقومها . { فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها } لا طاقة لهم بمقاومتها ولا قدرة لهم على مقابلتها وقرئ " بهم " . { ولنخرجنهم منها } من سبأ . { أذلة } بذهاب ما كانوا فيه من العز . { وهم صاغرون } أسراء مهانون .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ} (37)

ارجع إليهم :-

{ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ } .

فلمَّا رجعوا إلى بلقيس ، وأخبروها بما شاهدوا وسمعوا علمت أنه لا وَجْه لها سوى الاستسلام والطاعة ، فَعَزَمَتْ على المسير إلى خدمته ، وأوحى الله إلى سليمان بذلك ، وأنها خرجت مستسلمةً ، فقال : { أَيُّكُمْ يأتيني بِعَرْشِهَا ؟ } .