في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ} (11)

بعد ذلك يعرض نموذجا من نماذج الخيبة التي ينتهي إليها من يدسي نفسه ، فيحجبها عن الهدى ويدنسها . ممثلا هذا النموذج فيما أصاب ثمود من غضب ونكال وهلاك :

( كذبت ثمود بطغواها . إذ انبعث أشقاها . فقال لهم رسول الله : ناقة الله وسقياها . فكذبوه فعقروها . فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها . ولا يخاف عقباها ) . .

وقد وردت قصة ثمود ونبيها صالح - عليه السلام - في مواضع شتى من القرآن . وسبق الحديث عنها في كل موضع . وأقربها ما جاء في هذا الجزء في سورة " الفجر " فيرجع إلى تفصيلات القصة هناك .

فأما في هذا الموضع فهو يذكر أن ثمود بسبب من طغيانها كذبت نبيها ، فكان الطغيان وحده هو سبب التكذيب .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ} (11)

كذبت ثمود بطغواها بسبب طغيانها أو بما أوعدت به من عذابها ذي الطغوى كقوله تعالى فأهلكوا بالطاغية وأصله طغياها وإنما قلبت ياؤه واوا تفرقة بين الأسم والصفة وقرىء بالضم كا الرجعى .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ} (11)

قصة ثمود

{ كذّبت ثمود بطغواها 11 إذ انبعث أشقاها 12 فقال لم رسول الله ناقة الله وسقياها 13 فكذّبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسوّاها 14 ولا يخاف عقباها 15 }

المفردات :

ثمود : قوم من العرب البائدة ، بعث الله إليهم نبيه صالحا عليه السلام .

بطغواها : بطغيانها .

التفسير :

11

التفسير :

11- كذّبت ثمود بطغواها .

هذا ملخص لقصة ثمود ، ذكرها القرآن بمناسبة أن الله ألهم كل نفس فجورها وتقواها ، وأن ثمود قد اختارت الفجور فأهلكها الله ، وفي هذا تحذير لأهل مكة ولكل باغ إلى يوم الدّين .

ومعنى الآية :

كذّبت ثمود نبيها ، وعصت ربها بسبب طغيانها وعتوّها ، وأنهم تجاوزوا الحد في الطغيان والكفر ، فطغيانهم حملهم على تكذيب رسولهم ، وتفضيل الكفر على الإيمان ، والضال على الهداية ، وقد يسّر الله لهم أسباب الهداية على لسان نبيهم ، وأكّد ذلك بمعجزة الناقة ، حيث تحلب لبنا سائغا للشاربين ، يكفي قبيلة ثمود من أولها إلى آخرها ، لكنهم بدل أن يشكروا هذه النعمة ، حملهم الطغيان على الكفر وقتل الناقة .