في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (11)

( وقالت لأخته : قصيه ) . . اتبعي أثره ، واعرفي خبره ، إن كان حيا ، أو أكلته دواب البحر أو وحوش البر . . أو أين مقره ومرساه ?

وذهبت أخته تقص أثره في حذر وخفية ، وتتلمس خبره في الطرق والأسواق . فإذا بها تعرف أين ساقته القدرة التي ترعاه ؛ وتبصر به عن بعد في أيدي خدم فرعون يبحثون له عن ثدي للرضاع :

( فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (11)

ولما أخبر عن كتمها ، أتبعه الخبر عن فعلها في تعرف خبره الذي أطار خفاؤه عليها عقلها ، فقال عاطفاً على { وأصبح } : { وقالت } أي أمه { لأخته } أي بعد أن أصبحت على تلك الحالة ، قد خفي عليها أمره : { قصيه } أي اتبعي أثره وتشممي خبره براً وبحراً ، ففعلت { فبصرت به عن جنب } أي بعد من غير مواجهة ، ولذلك قال : { وهم لا يشعرون* } أي ليس لهم شعور لا بنظرها ولا بأنها أخته ، بل هم في صفة الغفلة التي هي في غاية البعد عن رتبة الإلهية .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (11)

قوله : { وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ } قالت أم موسى لأخته : ابتغي أثره وانظري أين ذهب وإلى من صار { فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ } أي أبصرته عن بعد . أو جعلت تنظر إليه وكأنها لا تريده .

قوله : { وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ } أي لا يدرون بحالها وغرضها ، أو أنها أخته .