في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ} (66)

49

وكان الموعد هو الصبح والصبح قريب :

( وقضينا إليك ذلك الأمر : أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين ) . .

وأطلعناه على ذلك الأمر الخطير : أن آخر هؤلاء القوم - وهو دابرهم - مقطوع في الصباح . وإذا انقطع آخرهم فقد انقطع أولهم ؛ والتعبير على هذا النحو يصور النهاية الشاملة التي لا تبقي أحدا . فلا بد من الحرص واليقظة كي لا يتخلف أحد ولا يتلفت ، فيصيبه ما يصيب أهل المدينة المتخلفين .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ} (66)

شرح الكلمات :

{ وقضينا إليه ذلك الأمر } : أي فرغنا إلى لوط من ذلك الأمر ، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين .

المعنى :

وقوله تعالى : { وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين } أي وفرغنا إلى لوط من ذلك الأمر ، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين ، أي أنهم مهلكون عن آخرهم في الصباح الباكر ما أن يطلع الصباح حتى تقلب بهم الأرض ويهلكوا عن آخرهم .

الهداية

من الهداية :

- كراهية الإشفاق على الظلمة الهالكين ، لقوله : ولا يلتفت منكم أحد أي : بقلبه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ} (66)

ولما تقرر بهذا أمر إهلاكهم من غير تصريح ولا تعيين لوقت ، قال تعالى : { وقضينا } أي بما لنا من العظمة ، موحين { إليه } أي خاصة { ذلك الأمر } وأشار إلى تعظيمه بالإشارة إليه بأداة البعد ، ثم فسره بقوله : { أن دابر } أي آخر { هؤلاء } أي الحقيرين عند قدرتنا ، وأشار بصيغة المفعول إلى عظمته سبحانه وسهولة الأمر عنده فقال تعالى : { مقطوع } حال كونهم { مصبحين * } ولا يقطع الدابر حتى يقطع ما دونه ، لأن العدو يكون مستقبلاً لعدوه ، فهو كناية عن الاستئصال بأن آخرهم وأولهم في الأخذ سواء ، لأن الآخذ قادر ، لا كما يفعل بعض الناس مع بعض من أنهم يملون في آخر الوقائع فيفوتهم البعض .