في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ} (36)

وينتهي ما يقوله عيسى - عليه السلام - ويقوله حاله بإعلان ربوبية الله له وللناس ، ودعوته إلى عبادة الله الواحد بلا شريك : ( وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ) . . فلا يبقى بعد شهادة عيسى وشهادة قصته مجال للأوهام والأساطير . . وهذا هو المقصود بذلك التعقيب في لغة التقرير وإيقاع التقرير .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ} (36)

شرح الكلمات :

{ صراط مستقيم } : أي طريق مستقيم لا يضل سالكه .

المعنى :

وقوله تعالى : { وأن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم } . هذا من قول عيسى عليه السلام لبني إسرائيل أخبرهم أنه عبد الله وليس بابن الله ولا بإله مع الله وأخبرهم أن الله تعالى هو ربه وربهم فليعبدوه جميعاً بما شرع لهم ولا يعبدون معه غيره إذ لا إله إلا هو سبحانه وتعالى ، وأعلمهم أن هذا الاعتقاد الحق والعبادة بما شرع الله هو الطريق المفضي بسالكه إلى السعادة ومن تنكب عنه وسلك طريق الشرك والضلال أفضى به إلى الخسران .

الهداية

من الهداية :

- تقرير التوحيد على لسان عيسى عليه السلام .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ} (36)

ولما كان لسان الحال ناطقاً عن عيسى عليه الصلاة والسلام بأن يقول : وقد قضاني الله فكنت كما أراد ، فأنا عبد الله ورسوله فاعتقدوا ذلك ولا تعتقدوا سواه من الأباطيل ، عطف عليه {[48154]}في قراءة الحرميين{[48155]} وأبي عمرو قوله : { وإن الله } {[48156]}أي الذي له الأمر كله{[48157]} { ربي وربكم } أي{[48158]} أحسن إلى كل منا{[48159]} بالخلق والرزق ، لا فرق بيننا في أصل ذلك { فاعبدوه } وحده لتفرده بالإحسان كما أعبده ، {[48160]}وقراءة الباقين بالكسر على أنه{[48161]} مقول عيسى عليه السلام الماضي ، ويكون اعتراض ما تقدم من كلام الله بينهما للتأكيد والاهتمام .

ولما كان اشتراك الخلائق في عبادة الخالق بعمل القلب والجوارح علماً وعملاً أعدل الأشياء ، أشار إلى ذلك بقوله : { هذا } أي الذي أمرتكم به { صراط مستقيم * } لأنا بذلنا الحق لأهله بالاعتقاد{[48162]} الحق والعمل الصالح ، ولم يتفضل أحد منا فيه على صاحبه .


[48154]:العبارة من هنا إلى "أبي عمرو" ساقطة من ظ.
[48155]:من مد والبحر المحيط 6 / 189. وفي الأصل : الحرمي.
[48156]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48157]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48158]:سقط من ظ.
[48159]:من ظ ومد وفي الأصل: من.
[48160]:العبارة من هنا إلى "والاهتمام" ساقطة من ظ.
[48161]:زيد من مد.
[48162]:زيدت الواو في الأصل وظ، ولم تكن في مد فحذفناها.