في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ} (5)

( وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين ) . .

ويذكر اسم الرحمن هنا للإشارة إلى عظيم رحمته بتنزيل هذا الذكر ، فيبدو إعراضهم عنه مستقبحا كريها ؛ وهم يعرضون عن الرحمة التي تتنزل عليهم ، ويرفضونها ، ويحرمون أنفسهم منها ، وهم أحوج ما يكونون إليها !

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ} (5)

{ من ذكر } : أي من قرآن .

{ معرضين } : أي غير ملتفتين إليه .

المعنى :

وقوله تعالى { وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث } أي وما يأتي قومك المكذبين لك من موعظة قرآنية وحجج وبراهين تنزيلية تدل على صدقك وصحة دعوتك ممًّا يحدثه الله إليك ويوحي به إليك لتذكرهم به إلا أعرضوا فلا يستمعون إليه ولا يفكرون فيه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ} (5)

{ وما } أي هذه صفتنا والحال أنه ما { يأتيهم } أي الكفار { من ذكر } أي شيء من الوعظ والتذكير والتشريع يذكروننا به ، فيكون سبب ذكرهم وشرفهم { من الرحمن } أي الذي أنكروه مع إحاطة نعمه بهم { محدث } أي بالنسبة إلى تنزيله وعلمهم به ؛ وأشار إلى دوام كبرهم بقوله : { إلا كانوا } أي كوناً هو كالخلق لهم ؛ وأشار بتقديم الجار والمؤذن بالتخصيص إلى ما لهم من سعة الأفكار وقوة الهمم لكل ما يتوجهون إليه ، وإلى أن لإعراضهم عنه من القوة ما يعد الإعراض معه عن غيره عدماً فقال : { عنه } أي خاصة { معرضين* } أي إعراضاً هو صفة لهم لازمة .