في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (115)

112

ويحدد لهم المحرمات على سبيل الحصر . وليس منها ما يحرمونه على أنفسهم من رزق الله من بحيرة أو سائبة أو وصيلة أوحام :

( إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ، وما أهل لغير الله به ) . . وهي محرمة إما لأن فيها أذى للجسم والحس كالميتة والدم ولحم الخنزير ، أو أذى للنفس والعقيدة كالذي توجه به ذابحه لغير الله . ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم ) فهذا الدين يسر لا عسر . ومن خاف على نفسه الموت أو المرض من الجوع والظمأ فلا عليه أن يتناول من هذه المحرمات قدر ما يدفع الضرر [ على خلاف فقهي ذكرناه من قبل ] غير باغ على مبدأ التحريم ولا متجاوز قدر الضرورة التي أباحت المحظور .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (115)

شرح الكلمات :

{ الميتة } ، أي : ما مات من الحيوان حتف أنفه من غير تذكية شرعية .

{ والدم } ، أي : الدم المسفوح السائل لا المختلط باللحم والعظم .

{ وما أهل لغير الله به } ، أي : ما ذكر عليه غير اسم الله تعالى .

{ غير باغٍ ولا عادٍ } ، أي : غير باغ على أحد ، ولا عاد ، أي : متجاوز حد الضرورة .

المعنى :

وقوله تعالى : { إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به } ، فلا تحرموا ما يحرم عليكم كالسائبة والبحيرة والوصيلة التي حرمها المشركون افتراء على الله وكذبا . وقوله : { فمن اضطر } منكم ، أي : خاف على نفسه ضرر الهلاك بالموت لشدة الجوع ، وكان { غير باغ } على أحد ولا معتد ما أحل له ما حرم عليه . فليأكل ما يدفع به غائلة الجوع ولا إثم عليه ، { فإن الله غفور رحيم } ، فيغفر للمضطر كما يغفر للتائب ، ويرحم المضطر فيأذن له في الأكل دفعاً للضرر رحمة به ، كما يرحم من أناب إليه .

الهداية :

- بيان المحرمات من المطاعم ، وهي الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله .

- بيان الرخصة في الأكل من المحرمات المذكورة لدفع غائلة الموت .