الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (115)

ثم قال تعالى : { إنما حرم عليكم الميتة والدم{[40024]} ولحم{[40025]} والخنزير } [ 115 ] .

أي : إنما حرم عليكم ما مات من النعم حتف أنفه ، والدم{[40026]} السائل وهو المسفوح ، ولحم{[40027]} الخنزير { وما أهل لغير الله به } [ 115 ] أي : ما ذبح للأنصاب{[40028]} وسمي{[40029]} عليه غير الله ، فمن اضطر إلى شيء من ذلك في مخمصة وهي : المجاعة . حل له .

وقوله : { غير باغ ولا عاد } [ 115 ] .

أي : باغ في أكله ، { ولا عاد } أي : لا يتعدى حلالا إلى حرام ، وهو يجد عنه مندوحة . { فإن الله غفور [ رحيم{[40030]} ] } [ 115 ] أي : ساتر عليه ذنبه فلا يؤاخذه رحيم به أن يعاقبه على ذلك ، وقد تقدم تفسير { غير باغ ولا عاد } في البقرة{[40031]} بأبين من هذا .


[40024]:ط: وادم.
[40025]:ط: واللحم.
[40026]:ط: وادم.
[40027]:ط: واللحم.
[40028]:ط: الأصنام.
[40029]:ط: فسمي.
[40030]:ساقط من ط.
[40031]:انظر: تفسير سورتي الفاتحة والبقرة 2/458.