في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا} (29)

21

( لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني ) . . لقد كان شيطانا يضل ، أو كان عونا للشيطان ( وكان الشيطان للإنسان خذولا )يقوده إلى مواقف الخذلان ، ويخذله عند الجد ، وفي مواقف الهول والكرب . .

وهكذا راح القرآن يهز قلوبهم هزا بهذه المشاهد المزلزلة ، التي تجسم لهم مصيرهم المخيف ، وتريهم إياه واقعا مشهودا ، وهم بعد في هذه الأرض ، يكذبون بلقاء الله ، ويتطاولون على مقامه دون توقير ، ويقترحون الاقتراحات المستهترة والهول المرعب ينتظرهم هناك والندم الفاجع بعد فوات الأوان .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا} (29)

شرح الكلمات :

{ لقد أضلني عن الذكر } : أي عن القرآن وما يدعو إليه من الإيمان والتوحيد والعمل الصالح .

{ وكان الشيطان } : شيطان الجن وشيطان الإنس معاً .

المعنى :

قال في تحسر { لقد أضلني عن الذكر } أي القرآن بعد إذ جاءني من ربي بواسطة الرسول وفيه هداي وبه هديتي ، قال تعالى : { وكان الشيطان للإنسان خذولاً } أي يورطه ثم يتخلى عنه ويتركه في غير موضع وموطن .

الهداية :

من الهداية :

- بيان سوء عاقبة موالاة شياطين الإنس والجن وطاعتهم في معصية الله ورسوله .

- تقرير مبدأ أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب إذ عقبة بن أبي معيط هو الذي أطاع أبي بن خلف حيث آمن ، ثم لامه أُبيُّ بن خلف فارتد عن الإسلام فهو المتندم المتحسر القائل { يا ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً لقد أضلني عن الذكر . . . }