في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (76)

واستطرادا في ذلك المنطق القرآني المبين من زاوية اخرى يجيء هذا الاستنكار : ( قل : أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا ؛ والله هو السميع العليم ) ؟ . .

ويختار التعبير بكلمة " بما " بدل كلمة " من " في هذا الموضع قصدا . ليدرج " المخلوقات " التي تعبد كلها - بما فيها من العقلاء - في سلك واحد . لأنه يشير إلى ماهيتها المخلوقة الحادثة البعيدة عن حقيقية الألوهية . فيدخل عيسى ، ويدخل روح القدس ، وتدخل مريم ، كلهم في " مًا لأنهم بماهيتهم من خلق الله . ويلقي هذا التعبير ظله كذلك في هذا المقام ؛ فيبعد أن يكون أحد من خلق الله مستحقا للعبادة ؛ وهو لا يملك لهم ضرا ولا نفعا :

( والله هو السميع العليم ) . .

الذي يسمع ويعلم ؛ ومن ثم يضر وينفع . كما أنه هو الذي يسمع دعاء عبيده وعبادتهم إياه ، ويعلم ما تكنه صدورهم وما يكمن وراء الدعاء والعبادة . . فأما ما سواه فلا يسمع ولا يعلم ولا يستجيب الدعاء . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (76)

المعنى :

وفي الآية الأخيرة ( 76 ) أمر رسوله أن يقول لأولئك المأفوكين عن الحق المصروفين عن دلائله لا ينظرون فيها أمره أن يقول لهم موبخاً لهم : { أتعبدون من دون الله مالا يملك لكم ضراً ولا نفعاً } وعيسى وأمه ، وتتركون عبادة من يملك ذلك ، وهو الله السميع العليم .

الهداية

من الهداية :

- ذم كل من يعبد غير الله إذ كل الخلائق مفتقرة لا تملك لنفسها ولا لعبادها ضراً ولا نفعاً ، ولا تسمع دعاء من يدعوها ، ولا تعلم عن حاله شيئاً ، والله وحده السمع لأقوال كل عباده العليم بسائر أحوالهم وأعمالهم ، فهو المعبود بحق وما عداه باطل .