في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ} (6)

ولقد جاءت الخوارق من قبل ، فلم يؤمن بها من جاءتهم ، فحل بهم الهلاك ، وفقا لسنة الله التي لا تتخلف في إهلاك من يكذبون بالخوارق :

( ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها ) . .

ذلك أن من يبلغ به العناد ألا يؤمن بالخارقة المادية المحسوسة ، لا يبقى له عذر ، ولا يرجى له صلاح . فيحق عليه الهلاك .

ولقد تكررت الآيات ، وتكرر التكذيب بها ، وتكرر كذلك إهلاك المكذبين . . فما بال هؤلاء سيؤمنون بالخارقة لو جاءتهم ؛ وهم ليسوا سوى بشر كهؤلاء الهالكين !

( أفهم يؤمنون ) . .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ} (6)

{ ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها } لما قالوا : { فليأتنا بآية } : أخبرهم الله أن الذين من قبلهم طلبوا الآيات فلما رأوها ولم يؤمنوا أهلكوا ، ثم قال : { أفهم يؤمنون } أي : أن حالهم في عدم الإيمان وفي الهلاك كحال من قبلهم ، ويحتمل أن يكون المعنى : أن كل قرية هلكت لم تؤمن فهؤلاء كذلك ولا يكون على هذا جوابا لقولهم : { فليأتنا بآية } بل يكون إخبارا مستأنفا على وجه التهديد .

{ وأهلكناها } في موضع الصفة لقرية ، والمراد أهل القرية .