في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّـٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا} (37)

21

وهؤلاء قوم نوح : ( لما كذبوا الرسل أغرقناهم ) . . وهم كذبوا نوحا وحده . ولكن نوحا إنما جاءهم بالعقيدة الواحدة التي أرسل بها الرسل جميعا . فلما كذبوه كانوا قد كذبوا الرسل جميعا . ( وجعلناهم للناس آية )فإن آية الطوفان لا تنسى على الدهر ، وكل من نظر فيها اعتبر إن كان له قلب يتدبر ( وأعتدنا للظالمين عذابا أليما )فهو حاضر لا يحتاج إلى إعداد . و يظهر لفظ الظالمين بدل الضمير لإثبات هذا الوصف لهم وبيان سبب العذاب .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّـٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا} (37)

{ كذبوا الرسل } تأويله كما ذكر في قوله في هود { وعصوا رسله } [ هود :59 ] .

{ وأعتدنا للظالمين } يحتمل أن يريد بالظالمين من تقدم ووضع هذا الاسم الظاهر موضع المضمر لقصد وصفهم بالظلم ، أو يريد الظالمين على العموم .