في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ} (52)

يعقب عليه بالقول الفصل الذي ينهي كل قول :

( وما هو إلا ذكر للعالمين ) .

والذكر لا يقوله مجنون ، ولا يحمله مجنون . .

وصدق الله وكذب المفترون . .

ولا بد قبل نهاية الحديث من لفتة إلى كلمة( للعالمين ) . . هنا والدعوة في مكة تقابل بذلك الجحود ، ويقابل رسولها بتلك النظرات المسمومة المحمومة ، ويرصد المشركون لحربها كل ما يملكون . . وهي في هذا الوقت المبكر ، وفي هذا الضيق المستحكم ، تعلن عن عالميتها . كما هي طبيعتها وحقيقتها . فلم تكن هذه الصفة جديدة عليها حين انتصرت في المدينة - كما يدعي المفترون اليوم - إنما كانت صفة مبكرة في أيام مكة الأولى . لأنهاحقيقة ثابتة في صلب هذه الدعوة منذ نشأتها .

كذلك أرادها الله . وكذلك اتجهت منذ أيامها الأولى . وكذلك تتجه إلى آخر الزمان . والله الذي أرادها كما أرادها هو صاحبها وراعيها . وهو المدافع عنها وحاميها . وهو الذي يتولى المعركة مع المكذبين . وليس على أصحابها إلا الصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ} (52)

ذِكر للعالمين : تذكير للعالمين .

وما هذا القرآن إلا عِظةٌ وحِكمة وتذكيرٌ للعالمين ، والذِكر لا يقوله مجنون ، فصدَقُ الله وكذَب المفترون .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ} (52)

{ وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لّلْعَالَمِينَ } على أنه حال من فاعل { يقولون } [ القلم : 51 ] والرابط الواو فقط أو مع عموم العالمين كما قيل مفيد لغاية بطلان قولهم وتعجيب للسامعين من جراءتهم على التفوه بتلك العظيمة أي يقولون ذلك والحال أنه ذكر للعالمين أي تذكير وبيان لجميع ما يحتاجون إليه من أمور دينهم فأين من أنزل عليه ذلك وهو مطلع على أسراره طراً ومحيط بجميع حقائقه خبراً مما قالوه وقيل معناه شرف وفضل لقوله تعالى { وأنه لذكر لك ولقومك } [ الزخرف : 44 ] وعموم العالمين لما فيه من الاعتناء بما ينفعهم وقيل الضمير لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكونه مذكراً وشرفاً للعالمين لا ريب فيه ورجح بأن الجملة عليه تكون صريحة في رد دعواهم الباطلة وأنت تعلم أن الأول أولى والله تعالى أعلم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ} (52)

فقال الله تعالى : { وما هو } يعني القرآن ، { إلا ذكر للعالمين } قال ابن عباس : موعظة للمؤمنين . قال الحسن : دواء إصابة العين أن يقرأ الإنسان هذه الآية . أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي ، أنبأنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، أنبأنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر عن همام بن منبه ، أنبأنا أبو هريرة رضي الله تعالى عنه قال : " سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : العين حق ونهى عن الوشم " .

أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، حدثنا السيد أبو الحسن محمد ابن الحسين بن داود العلوي ، أنبأنا أبو نصر بن محمد بن حمدويه بن سهل المروزي ، حدثنا محمود بن آدم المروزي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عروة بن عامر ، عن عبيد بن رفاعة الزرقي " أن أسماء بنت عميس قالت : يا رسول الله إن بني جعفر تصيبهم العين أفأسترقي لهم ؟ قال : نعم ، فلو كان شيء يسبق القضاء لسبقته العين " .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ} (52)

قوله : { وما هو إلا ذكر للعالمين } يعني وما القرآن إلا موعظة وتذكير وبيان للثقلين من الإنس والجن{[4611]} .


[4611]:تفسير ابن كثير جـ 4 ص 411 والكشاف جـ 4 ص 148 وتفسير القرطبي جـ 18 ص 254- 256 وتفسير الطبري جـ 29 ص 29،30.