اللباب في علوم الكتاب لابن عادل - ابن عادل  
{وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ} (52)

ثم قال : { ومَا هُوَ } يعني : القرآن .

{ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِين } أي : الذين يزعمون أنه دلالة جنونه إلا ذكر للعالمين تذكير لهم ، وبيان لهم على ما في عقولهم من أدلة التوحيد .

وقال الحسنُ : دَوَاء إصابةِ العيْنِ أنْ يَقْرَأ الإنسانُ هذه الآية{[57712]} .

وقيل : وما محمدٌ إلا ذكر للعالمين يتذكرون به .

وقيل : معناه شرف ، أي : القرآن ، كقوله : { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ } [ الزخرف : 44 ] والنبي صلى الله عليه وسلم شرف للعالمين أيضاً شرفوا بإتباعه والإيمان به .

ختام السورة:

عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ قَرأ سُورَةَ القلمِ أعْطَاهُ اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - ثوابَ الذينَ حسَّنَ اللَّهُ أخلاقهم »{[1]} .


[1]:في النسختين تقدم. وندم تصحيح من الرازي. وانظر تصحيح ذلك وغيره في تفسير الإمام 28/117.
[57712]:ذكره البغوي 4/384.