في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَـٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا} (34)

21

وتنتهي هذه الجولة بمشهدهم يحشرون على وجوههم يوم القيامة ، جزاء تأبيهم على الحق ، وانقلاب مقاييسهم ومنطقهم في جدلهم العقيم :

( الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم . أولئك شر مكانا وأضل سبيلا ) . .

ومشهد الحشر على الوجوه فيه من الإهانة والتحقير والانقلاب ، ما يقابل التعالي والاستكبار ، والإعراض عن الحق . وهو يضع هذا المشهد أمام الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] تعزية له عما يلقاه منهم . ويضعه أمامهم تحذيرا لهم مما ينتظرهم . وهو مشهد مجرد عرضه يذل كبرياءهم ويزلزل عنادهم ، ويهزكيانهم . وقد كانت هذه الإنذارات تهزهم هزا ، ولكنهم يتحاملون على أنفسهم ويظلون معاندين .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَـٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا} (34)

يُحشرون على وجوههم : يسحبون عليها .

ثم بين الله حال المشركين الذين يحشَرون يوم القيامة وهم في غاية الذل ويُسحبون على وجوههم إلى جهنم في أسوإ حال ، وأضيق مكان .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَـٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا} (34)

قوله تعالى : " الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم " تقدم في " سبحان " . " أولئك شر مكانا " لأنهم في جهنم . وقال مقاتل : قال الكفار لأصحاب محمد . صلى الله عليه وسلم هو شر الخلق . " وأضل سبيلا " أي دينا وطريقا . ونظم الآية : ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق ، وأنت منصور عليهم بالحجج الواضحة ، وهم محشورون على وجوههم .