في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ} (83)

59

وتعرض الخاتمة سريعاً بلا تفصيل ولا تطويل كالذي يجيء في السياقات الأخرى :

( فأنجيناه وأهله - إلا امرأته كانت من الغابرين )

إنها النجاة لمن تهددهم العصاة . كما أنها هي الفصل بين القوم على أساس العقيدة والمنهج . فامرأته - وهي ألصق الناس به - لم تنج من الهلاك . لأن صلتها كانت بالغابرين المهلكين من قومه في المنهج والاعتقاد .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ} (83)

من الغابرين : الذاهبين الهالكين .

وتأتي الخاتمة سريعا بلا تطويل ولا تفصيل :

{ فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امرأته كَانَتْ مِنَ الغابرين } .

ولقد حقّت عليهم كلمةً العذاب ، فأنجينا لوطاً وأهلَه ، إلا امرأته لقد رفضتْ أن تؤمن به ، فكانت من الهالكين .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ} (83)

" من الغابرين " أي الباقين في عذاب الله ، قاله ابن عباس وقتادة . غبر الشيء إذا مضى ، وغبر إذا بقي . وهو من الأضداد . وقال قوم : الماضي عابر بالعين غير معجمة . والباقي غابر بالغين معجمة . حكاه ابن فارس في المجمل{[7250]} . وقال الزجاج : " من الغابرين " أي من الغائبين عن النجاة وقيل : لطول عمرها . قال النحاس : وأبو عبيدة يذهب إلى أن المعنى من المعمرين ، أي أنها قد هرمت . والأكثر في اللغة أن يكون الغابر الباقي ، قال الراجز :

فما وَنَى محمدٌ مذ أن غَفَرْ *** له الإلهُ ما مَضَى وما غَبَرْ


[7250]:من ب و ج و ز و ك.