في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ} (6)

ولقد جاءت الخوارق من قبل ، فلم يؤمن بها من جاءتهم ، فحل بهم الهلاك ، وفقا لسنة الله التي لا تتخلف في إهلاك من يكذبون بالخوارق :

( ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها ) . .

ذلك أن من يبلغ به العناد ألا يؤمن بالخارقة المادية المحسوسة ، لا يبقى له عذر ، ولا يرجى له صلاح . فيحق عليه الهلاك .

ولقد تكررت الآيات ، وتكرر التكذيب بها ، وتكرر كذلك إهلاك المكذبين . . فما بال هؤلاء سيؤمنون بالخارقة لو جاءتهم ؛ وهم ليسوا سوى بشر كهؤلاء الهالكين !

( أفهم يؤمنون ) . .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ} (6)

إن القرى التي أهلكناها لم تؤمن مع أنّنا أرسلنا إليهم رسُولنا بالمعجزات المادية فأهلكناهم فهل يؤمن هؤلاء من قومك إذا جاءهم ما يطلبون ! ! .

قال قتادة : قال أهل مكة للنبيّ صلى الله عليه وسلم إذا كان ما تقولُه حقاً ويسرّك أن نؤمن فحوِّل لنا الصَّفا ذهبا . فأتاه جبريل فقال : إن شئتَ كانَ الذي سألك قومُك ، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم يُنظَروا ( يعني أن الله يهلكهم حالا ) وإن شئتَ استأنيتَ بقومك ، قال بل أستأني بقومي ، فأنزل الله : { مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ . . الآية } .