في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا} (110)

99

والعلم كله لله . وهم لا يحيطون به علما .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا} (110)

قوله تعالى : " يعلم ما بين أيديهم " أي من أمر الساعة . " وما خلفهم " من أمر الدنيا قاله قتادة . وقيل : يعلم ما يصيرون إليه من ثواب أو عقاب " وما خلفهم " ما خلفوه وراءهم في الدنيا . ثم قيل : الآية عامة في جميع الخلق . وقيل : المراد الذين يتبعون الداعي . والحمد لله . " ولا يحيطون به علما " الهاء في " به " لله تعالى ، أي أحد لا يحيط به علما ؛ إذ الإحاطة مشعرة بالحد ويتعالى الله عن التحديد . وقيل : تعود على العلم ، أي أحد لا يحيط علما بما يعلمه الله . وقال الطبري : الضمير في " أيديهم " و " خلقهم " و " يحيطون " يعود على الملائكة ، أعلم الله من يعبدها أنها لا تعلم ما بين أيديها وما خلفها .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا} (110)

ولما نفي أن تقع الشفاعة بغير إذنه ، علل ذلك{[49993]} - كما سلف في آية الكرسي - بقوله : { يعلم ما بين أيديهم } {[49994]}أي الخلائق{[49995]} وهو كل ما يعلمونه{[49996]} { وما خلفهم } {[49997]}وهو كل ما غاب عنهم علمه{[49998]} ، أي علمه سبحانه{[49999]} محيط بهم ، فهو يمنع قلوبهم في{[50000]} ذلك اليوم بما يوجد من الأسباب أن تهم بما لا يرضاه { ولا يحيطون به علماً* } ليحترزوا عما{[50001]} يقدره عليهم ، و { علماً } تمييز منقول من الفاعل ، أي{[50002]} ولا يحيط علمهم به - قاله أبو حيان{[50003]} . والأقرب عندي{[50004]} كونه منقولاً عن المفعول الذي تعدى إليه الفعل بحرف الجر ، أي ولا يحيطون بعلمه ، فيكون ذلك أقرب إلى ما في آية الكرسي{[50005]} .


[49993]:بين سطري ظ: علم وقوع الشفاعة.
[49994]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49995]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49996]:زيد من مد.
[49997]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49998]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[49999]:زيد من مد.
[50000]:من مد، وفي الأصل: من والعبارة من هنا بما فيها هذه الكلمة ساقطة من ظ إلى اليوم.
[50001]:من مد وفي الأصل وظ: مما.
[50002]:زيد من ظ ومد.
[50003]:في البحر المحيط 6 / 280.
[50004]:وبهامش ظ: تعقيب مطول على ما وصفه المؤلف بالأقرب.
[50005]:بهامش ظ: أعني "ولا يحيطون بشيء من علمه".