في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُحۡسِنِينَ} (16)

( آخذين ما آتاهم ربهم )من فضله وإنعامه ، جزاء ما أسلفوا في الحياة الدنيا من عبادة لله كأنهم يرونه ، ويقين منهم بأنه يراهم : ( إنهم كانوا قبل ذلك محسنين ) . .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُحۡسِنِينَ} (16)

قوله جلّ ذكره : { إِنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنينَ } .

في عاجلهم في جنَّتِ وَصْلِهم ، وفي آجلهم في جنّاتِ فَضْلِهم ؛ فغداً درجات ونجاة ، واليومَ قرُبات ومناجاة ، فما هو مؤجَّلٌ حظُّ أنفسِهم ، وما هو معجّلٌ حقُّ ربِّهم . هم آخذين اليوم ما آتاهم ربهم ؛ يأخذون نصيبه منه بِيَدِ الشكر والحمد ، وغداً يأخذون ما يعطيهم ربُّهم في الجنة من فنون العطاء والرِّفد .

ومَنْ كان اليومَ آخذه بلا وساطة من حيث الإيمان والإتقان ، وملاحظة القسمة في العطاء والحرمان . كان غداً آخذه بلا واسطة في الجنان عند اللقاء والعيان . { إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ } ؛ كانوا ولكنهم اليوم بانوا ولكنهم بعد ما أعدناهم حصلوا واستبانوا . . . فهم كما في الخبر : " أعبد الله كأنك تراه . . . " .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُحۡسِنِينَ} (16)

{ ءاخِذِينَ مَا ءاتاهم رَبُّهُمْ } أي قابلين لكل ما أعطاهم عز وجل راضين به على معنى إن كل ما آتاهم حسن مرضي يتلقى بحسن القبول ، والعموم مأخوذ من شيوع ما وإطلاقه في معرف المدح وإظهار مَنِّهِ تعالى عليهم ، واعتبار الرضا لأن الأخذ قبول عن قصد ، ونصب { ءاخِذِينَ } على الحال من الضمير في الظرف { إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ } في الدنيا { مُحْسِنِينَ } أي لأعمالهم الصالحة آتين بها على ما ينبغي فلذلك استحقوا ما استحقوا من الفوز العظيم ، وفسر إحسانهم بقوله تعالى : { كَانُواْ قَلِيلاً مّن الليل مَا يَهْجَعُونَ } الخ على أن الجملة في محل رفع بدل من قوله تعالى : { كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ } [ الذاريات : 16 ] حصل بها تفيسره ، أو أنها جملة لا محل لها من الإعراب مفسرة كسائر الجمل التفسيرية ، وأخرج الفريابي . وابن جرير . وابن المنذر . وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال في الآية : { ءاخِذِينَ مَا ءاتاهم رَبُّهُمْ } من الفرائض { إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ } [ الذاريات : 16 ] أي كانوا قبل تنزل الفرائض يعملون ، ولا أظن صحة نسبته لذلك الحبر ، ولا يكاد تجعل جملة { كَانُواْ } الخ عليه تفسيراً إذا صح ما نقل عنه في تفسيرها ، وسيأتي إن شاء الله تعالى .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُحۡسِنِينَ} (16)

شرح الكلمات :

{ آخذين ما آتاهم ربهم } : أي آخذين ما أعطاهم ربهم من الثواب .

{ إنهم كانوا قبل ذلك محسنين } : أي كانوا قبل دخولهم الجنة محسنين في الدنيا أي في عبادة ربهم وإلى عباده .

المعنى :

وقوله { آخذين ما آتاهم ربهم } أي ما أعطاهم ربهم من ثواب هو نعيم مقيم في دار السلام . ثم ذكر تعالى مقتضيات هذا العطاء العظيم والثواب الجزيل فقال { إنهم كانوا قبل } دخولهم الجنة { محسنين } في الدنيا فأحسنوا نياتهم وأعمالهم أخلصوها لله ربهم وأتَوا بها وفق ما ارتضاه وشرعه لعباه زيادة ولا نقصان كما أحسنوا إلى عباده ولم يسيئوا إليهم بقول ولا عمل هذا موجب .

الهداية :

من الهداية :

- بيان ما للمتقين من نعيم مقيم في الدار الآخرة .