ثم يعود السياق خطوة بالمتقين كما عاد من قبلهم خطوة بالمستكبرين . فإذا هم في مشهد الاحتضار وهو مشهد هين لين كريم : ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين ) طيبة نفوسهم بلقاء الله ، معافين من الكرب وعذاب الموت . ( يقولون : سلام عليكم ) طمأنة لقلوبهم وترحيبا بقدومهم ( ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ) تعجيلا لهم بالبشرى ، وهم على عتاب الآخرة ، جزاء وفاقا على ما كانوا يعملون .
يقبض أرواحَهم طيبً . أو يقال : { طَيِّبِينَ } حال .
والأسباب التي تطيب بها قلوبُهم وأرواحُهم مختلفة ، فمنهم مَنْ طاب وقتُه لأنه قد غُفِرَتْ ذنوبُه ، وسُتِرتْ عيوبه ، ومنهم مَنْ طاب قلبُه لأنه سَلَّمَ عليه محبوبُه ، ومنهم من طاب قلبه لأنه لم يَفُتْه مطلوبه .
ومنهم من طاب وقته لأنه يعود إلى ثوابه ، ويصل إلى حُسْنِ مآبه .
ومنهم من يطيب قلبه لأنه أَمِنَ من زوال حالِه ، وحظي بسلامة مآله ، ومنهم من يطيب قلبُه لأنه وصل إلى أفضاله ، وآخر لأنه وصل إلى لطف جماله ، وثالث لأنه خُصَّ بكشف جلاله - قد عَلِمَ كلُّ أناسٍ مَشْرَبَهم .
ويقال : { تَتَوَفَّاهُمُ المَلاَئِكَةُ } طيبة نفوسهم أي طاهرةٌ من التدنُّس بالمخالفات ، وطاهرةً قلوبهُم عن العلاقات ، وأسرارهم عن الالتفات إلى شيء من المخلوقات .
قوله تعالى : { سَلاَمٌ عَلَيّكُمُ } إِحْظَوْا بالجنة ، منهم مَنْ يخاطبه بذلك المَلَكَ ، ومنهم مَنْ يُكَاشِفه بذلك المَلِكُ .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.