في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّمَآ إِلَٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا} (98)

وعلى مشهد الإله المزيف يحرق وينسف ، يعلن موسى - عليه السلام - حقيقة العقيدة .

( إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو . وسع كل شيء علما ) .

وينتهي بهذا الإعلان هذا القدر من قصة موسى في هذه السورة . تتجلى فيه رحمة الله ورعايته بحملة دعوته وعباده . حتى عندما يبتلون فيخطئون . ولا يزيد السياق شيئا من مراحل القصة بعد هذا ، لأنه بعد ذلك يقع العذاب على بني إسرائيل بما يرتكبون من آثام وفساد وطغيان . وجو السورة هو جو الرحمة والرعاية بالمختارين . فلا حاجة إلى عرض مشاهد أخرى من القصة في هذا الجو الظليل .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّمَآ إِلَٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا} (98)

أي إلهكم الذي تجب عليكم عبادتُه بحقِّ أمره هو اللًّهُ الذي لا إله إلا هو ، وهو بوصف الجلال ، والذي لا يخفى عليه شيءٌ من المعلومات هو الله ، وليس مِثْلَ الذي هو جماد لا يَعْلَمُ ولا يَقْدِرُ ، ولا يحيا ولا يسمع ولا يبصر . ويمكنه أن يَسْحَقَ هذه الجماد ويحرقه .