تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{إِنَّمَآ إِلَٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا} (98)

الآية 98 : وقوله تعالى : { إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو } جائز أن يكون موسى لما أحرق العجل ، ونسفه في البحر ، قال عند ذلك { إنما إلهكم الله الذي } تعرفونه { لا إله إلا هو وسع كل شيء علما } لا يغرب عنه شيء ، ولا يخفى عليه شيء . فيشبه أن يكون موسى ذكر هذا لهم لما أضمروا هم ، وأسروا حب العجل في قلوبهم على [ ما ]{[12424]} أخبر الله عنهم بقوله : { وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم } [ البقرة : 93 ] فقال لهم { وسع كل شيء علما } يعلم ما تسرون وما [ تظهرون أو ] {[12425]} لا يعلمون أنه [ يعلم ] {[12426]} ما يسرون وما يضمرون وما يغيب عن الخلق ، ويكون عندهم كملوك الأرض يعلمون الظاهر من الأمور الحاضرة منها والغائب ، فأخبر أنه عز وجل يعلم الظاهر والباطن والسر والعلانية والحاضرة والغائبة ، والله أعلم .


[12424]:من م، ساقطة من الأصل.
[12425]:في الأصل: تظهر أو أن يكونوا، في م : تظهرون أو أن يكون.
[12426]:ساقطة من الأصل وم.