وفي لمحة أخرى يجتاز الحياة الدنيا ؛ ويقف بفرعون وجنوده في مشهد عجيب . . يدعون إلى النار ، ويقودون إليها الأتباع والأنصار :
( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ) . .
فيا بئساها دعوة ! ويا بئساها إمامة !
( ويوم القيامة لا ينصرون ) . .
فهي الهزيمة في الدنيا ، وهي الهزيمة في الآخرة ، جزاء البغي والاستطالة .
قوله : { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ } جعل الله هؤلاء المجرمين قادة لمن يقتدى بهم من الضالين والواهمين والمخدوعين ، فهم بذلك قدوة في الضلال والشر يفتتن الناس بمكرهم وكيدهم وخداعهم ؛ ليسيروا من ورائهم في طريق الضلال والباطل ؛ فهم بذلك { يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ } وذلك بتزيينهم للناس فعل المنكرات والمعاصي ، وإبعادهم إياهم عن طريق الهداية والصواب . لا جرم أن هؤلاء غاوون مضلون ، وأنهم أئمة يقودون البشرية إلى الكفر بكل صوره وأشكاله ، وإلى الشر والمعاصي بكل ضروبها وأنواعها ؛ ليكون مصيرهم إلى الكبكبة في النار وبئس القرار ، ويومئذ يحيط بهم العذاب فلا يجدون لهم من ينصرهم أو يزحزحهم عن النار وهو قوله : { وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنصَرُونَ } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.