( وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء ) . .
فليس لكم من قوة في هذا الوجود تمتنعون بها من الانقلاب إلى الله . لا من قوتكم في الأرض ، ولا من قوة ما تعبدونه أحيانا من الملائكة والجن وتحسبون له قوة في السماء .
( وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ) . .
وأين من دون الله الولي والنصير ? أين الولي والنصير من الناس ? أو من الملائكة والجن ? وكلهم عباد من خلق الله لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا فوق أن يملكوا لسواهم شيئا ?
بمعجزين : بفائتين ولا هاربين من عذاب الله .
وليّ : معين وناصر يمنعكم من العذاب .
22-{ وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير }
أي : ما أنتم أيها الناس على كثرتكم ، واختلاف أحوالكم ، بفائتين من حساب الله وجزائه ، بالتواري في الأرض الفسيحة ، أو التخفي في مناكبها ، ولا بالتحصن بالسماء التي هي أمنع من الأرض ، إن استطعتم الوصول إليها ، فالله تعالى لا يعجزه أحد من أهل سماواته ولا أرضه ، بل هو القاهر فوق عباده ، فما لكم من مهرب منه ولا ملجأ .
{ وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير }
إذا أراد عذابكم وجزاءكم فليس لكم أيها الناس من ولي يلي أموركم ، ويحرسكم من أن يصيبكم بلاء أرضي أو سماوي ، ولا نصير يدفع عذاب الله عنكم .
قوله تعالى : { وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء } فإن قيل : ما وجه قوله : { ولا في السماء } والخطاب مع الآدميين ، وهم ليسوا في السماء . قال الفراء : معناه ولا من في السماء بمعجز ، كقول حسان بن ثابت :
فمن يهجو رسول الله منكم *** ويمدحه وينصره سواء
أراد : من يمدحه ومن ينصره ، فأضمر من ، يريد : لا يعجزه أهل الأرض في الأرض ، ولا أهل السماء في السماء . وقال قطرب : معناه وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء لو كنتم فيها ، كقول القائل : ما يفوتني فلان ها هنا ولا بالبصرة ، أي : ولا بالبصرة لو كان بها { وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير } أي : من ولي يمنعكم مني ولا نصير ينصركم من عذابي .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.