في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا} (3)

تبدأ القصة بمشهد الدعاء . دعاء زكريا لربه في ضراعة وفي خفية :

وإذ نادى ربه نداء خفيا .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا} (3)

1

المفردات :

نادى ربه : دعاه .

خفيا : مستورا عن الناس لم يسمعه أحد منهم .

التفسير :

3- { إذ نادى ربه نداء خفيا } .

لقد أخفى دعاءه عن الناس ؛ حتى لا ينسب إلى الرعونة ؛ لكبر سنه ، أو رغبة في أن يبث ربه ما به في صوت خفيض ، فإن الله يعلم القلب التقي ، ويسمع الصوت الخفي . وتلمح رجلا كبيرا مسنّا يتضرع إلى الله تعالى في ظلام الليل ، أو صحوة النهار ، بعيدا عن الناس ، مناجيا له ، راغبا في الدعاء ، والله تعالى يسمع الدعاء ويجيبه .

قال تعالى : { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون } . ( البقرة : 186 ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا} (3)

{ إذ نادى } ظرف الرحمة { ربه } .

ولما قدم تشريفه بالذكر والرحمة والاختصاص بالإضافة إليه فدل ذلك{[47745]} على كمال القرب ، قال : { نداء خفياً * } أي كما يفعل المحب القريب مع حبيبه المقبل عليه في قصد{[47746]} خطاب السر الجامع بين شرف المناجاة{[47747]} ولذاذة الانفراد بالخلوة ، فأطلع سبحانه عليه لأنه يعلم السر وأخفى ،


[47745]:من ظ ومد وفي الأصل: تلك.
[47746]:من ظ ومد، وفي الأصل: قصده.
[47747]:من ظ ومد وفي الأصل: المناداة.