في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{۞وَمِنۡهُم مَّنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (75)

ثم يمضي السياق في عرض نماذج من المنافقين وأحوالهم وأقوالهم من قبل الغزوة وفي ثناياها :

( ومنهم من عاهد اللّه لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين . فلما آتاهم من فضله بخلوا به ، وتولوا وهم معرضون ، فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه ، بما أخلفوا اللّه ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ) .

من المنافقين من عاهد اللّه لئن أنعم اللّه عليه ورزقه ، ليبذلن الصدقة ، وليصلحن العمل . ولكن هذا العهد إنما كان في وقت فقره وعسرته . في وقت الرجاء والطمع .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{۞وَمِنۡهُم مَّنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (75)

{ وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ ( 67 ) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ ( 77 ) أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ( 78 ) } .

المفردات :

من فضله : زيادة خيره وإنعامه .

75

التفسير :

75 – { وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ . . . } الآية .

أي : ومن المنافقين قوم عاهدوا الله ، وأكدوا عهودهم بالأيمان المغلظة ؛ فقالوا : { لئن آتانا من فضله } لنتصدقن على الفقراء والمحتاجين ، ولنعطين كل ذي حق حقه ، ولنكونن من عباد الله الصالحين ، الذين يؤدون حق الله في أموالهم من الإنفاق في سبيل الله ، وسائر وجوه البر والخير وصلة الأرحام .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞وَمِنۡهُم مَّنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (75)

{ ومنهم من عاهد الله } نزلت في ثعلبة بن حاطب ، وذلك أنه قال : يا رسول الله ادع الله أن يكثر مالي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه " ، فأعاد عليه حتى دعا له فكثر ماله فتشاغل به حتى ترك الصلوات ثم امتنع من أداء الزكاة ، فنزلت فيه الآية فجاء بزكاته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عنه ولم يأخذها منه ، وقال : " إن الله أمرني أن لا آخذ زكاتك " . ثم لم يأخذها منه أبو بكر ولا عمر ولا عثمان .