في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩} (50)

22

( يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ )

لا يستكبرون عن عبادة الله ولا يخالفون عن أمره . والمنكرون المستكبرون من بني الإنسان وحدهم شواذ في هذا المقام العجيب .

وبهذا المشهد يختم الدرس الذي بدأ بالإشارة إلى المنكرين المستكبرين ، ليفردهم في النهاية بالإنكار والاستكبار في مشهد الوجود . . .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩} (50)

43

المفردات :

يخافون ربهم : أي : يخافون عقابه .

من فوقهم : أي : بالقهر والغلبة ، كما قال : { وإنا فوقهم قاهرون } ( الأعراف : 127 ) .

التفسير :

{ يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون } .

أي : إن من صفات الملائكة أنهم يخافون ربهم ، الذي هو من فوقهم بجلاله وقهره ، وعلوه بلا تشبيه ولا تمثيل ، ويفعلون ما يؤمرون به من الطاعات ، من كل ما يكلفهم به سبحانه ، دون أن تصدر منهم مخالفة ، وقريب من هذا المعنى قوله تعالى : { ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال } . ( الرعد : 15 ) .

ومجمل القول :

إن المخلوقات تدين لعظمة الله تعالى ، وتخضع لقدرته بأسرها ، جمادها ونباتها وحيوانها ، ومكلفوها من الإنس والجن والملائكة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩} (50)

{ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ْ } لما مدحهم بكثرة الطاعة والخضوع لله ، مدحهم بالخوف من الله الذي هو فوقهم بالذات والقهر ، وكمال الأوصاف ، فهم أذلاء تحت قهره . { وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ْ } أي : مهما أمرهم الله تعالى امتثلوا لأمره ، طوعا واختيارا ، وسجود المخلوقات لله تعالى قسمان : سجود اضطرار ودلالة على ما له من صفات الكمال ، وهذا عام لكل مخلوق من مؤمن وكافر وبر وفاجر وحيوان ناطق وغيره ، وسجود اختيار يختص بأوليائه وعباده المؤمنين من الملائكة وغيرهم [ من المخلوقات ] .