في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ} (39)

26

ونسمع كلمة التيئيس الساحقة لهذا وذاك عند إسدال الستار على الجميع :

( ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون ) !

فالعذاب كامل لا تخففه الشركة ، ولا يتقاسمه الشركاء فيهون !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ} (39)

36

التفسير :

39- { ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون } .

لن يخفف عنكم من العذاب ، ولا من الهوان النفسي في النار ، اشتراككم في العذاب مع بعضكم البعض ، لأن لكل منكم نصيبه الكامل في جهنم ، وله من البلاء نصيبه الأوفر ، ولا يجد الكافر السلوى في جهنم بعذاب غيره ، كما كان يحدث في الدنيا ، حيث إن المصيبة إذا عمت هانت .

جاء في التسهيل لعلوم التنزيل :

المراد أنه لا ينفعهم اشتراكهم في العذاب ، ولا يجدون راحة التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا ، إذا رأى غيره قد أصابه مثل ما أصابه .

انظر قول الخنساء ترثي أخاها صخرا :

يذكرني طلوع الشمس صخرا *** وأذكره بكل مغيب شمس

ولولا كثرة الباكين حولي *** على إخوانهم لقتلت نفسي

ولا يبكون مثل أخي ولكن *** أعزّي النفس عنه بالتأسي

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ} (39)

ثم بين - سبحانه - بعد ذلك ما سيقال لهذا العاشى عن ذكر الله ولقرينه على سبيل التأنيب والتوبيخ فقال : { وَلَن يَنفَعَكُمُ اليوم إِذ ظَّلَمْتُمْ } .

والضمير فى قوله : { يَنفَعَكُمُ } يعود إلى التمنى المذكور فى قوله : { ياليت بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المشرقين . . } و { إِذ } ظرف لما مضى من الزمان ، بدل من { اليوم } .

أى : ولن ينفعكم ندمكم وتمنيكم اليوم شيئا ، بعد أن تبين لكم أنكم كنتم ظالمين فى الدنيا ، ومصرين على الكفر والضلال .

وقوله : { أَنَّكُمْ فِي العذاب مُشْتَرِكُونَ } تعليل لما قبله ، أى : ولن ينفعكم اليوم تمنيكم وندمكم لأنكم فى هذا اليوم أنتم وقرناؤكم مشتركون فى العذاب ، كما كنتم فى الدنيا مشتركون فى سببه ، وهو الكفر والضلال .

قال صاحب الكشاف ما ملخصه : قوله : { أَنَّكُمْ فِي العذاب مُشْتَرِكُونَ } فى محل الرفع على الفاعلية . يعنى : ولن ينفعكم كونكم مشتركين فى العذاب كما ينفع الواقعين فى الأمر الصعف اشتراكهم فيه لتعاونهم فى تحمل أعبائه . لأن كل واحد منكم ، به من العذاب ما هو فوق طاقته .

ولك أن تجعل الفاعل التنمى فى قوله : { ياليت بَيْنِي وَبَيْنَكَ . . . } على معنى : ولن ينفعكم اليوم ما أنتم فيه من تمنى مباعدة القرين ، وقوله : { أَنَّكُمْ فِي العذاب مُشْتَرِكُونَ } تعليل ، أى : ولن ينفعكم تمنيكم ، لأن حقكم أن تشتركوا أنتم وقرناؤهكم فى العذاب . . . وتقويه قراءة من قرأ { إنكم } بالكسر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ} (39)

قوله : { ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون } { أنكم } في

محل رفع على الفاعلية ، يعني : ولن ينفعكم اليوم كونكم مشتركين في العذاب والسبب في ذلك أن الناس يقولون : إن المصيبة إذا عمت طابت لتعاون الجميع في حمل أعبائها . فالصحيح أن كل واحد منهم به من العذاب مالا يطيقه . وقرأ بعضهم ( إنكم ) بالكسر .