في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَقَالَتۡ أُولَىٰهُمۡ لِأُخۡرَىٰهُمۡ فَمَا كَانَ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلٖ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ} (39)

37

وكأنما شمت المدعو عليهم بالداعين ، حينما سمعوا جواب الدعاء ، فإذا هم يتوجهون إليهم بالشماتة . . كلنا سواء . . في هذا الجزاء :

( وقالت أولاهم لأخراهم : فما كان لكم علينا من فضل . فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون )

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقَالَتۡ أُولَىٰهُمۡ لِأُخۡرَىٰهُمۡ فَمَا كَانَ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلٖ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ} (39)

وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون .

أي : قال الزعماء لأتباعهم بعد أن سمعوا رد الله عليهم ؛ إنا وإياكم متساوون في استحقاق العذاب ، وكلنا فيه سواء لأنا لم نجبركم على الكفر ، ولكنكم أنتم الذين كفرتم باختياركم ، وضللتم بسبب جهلكم ، فذوقوا العذاب المضاعف مثلنا ، بسبب ما اكتسبتموه في الدنيا من قبائح ومنكرات .

وهذا الخصام بين أهل النار ، حيث يلقي بعضهم اللوم على بعض ، ويتمنى بعضهم زيادة العذاب للبعض الآخر ، مع أنهم كانوا في الدنيا أصدقاء وأخلاء . قال تعالى : الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين . ( الزخرف : 67 ) .