تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ} (66)

{ وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ } أي : أخبرناه خبرا لا مثنوية فيه ، { أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ } أي : سيصبحهم العذاب الذي يجتاحهم ويستأصلهم ،

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ} (66)

ولما تقرر بهذا أمر إهلاكهم من غير تصريح ولا تعيين لوقت ، قال تعالى : { وقضينا } أي بما لنا من العظمة ، موحين { إليه } أي خاصة { ذلك الأمر } وأشار إلى تعظيمه بالإشارة إليه بأداة البعد ، ثم فسره بقوله : { أن دابر } أي آخر { هؤلاء } أي الحقيرين عند قدرتنا ، وأشار بصيغة المفعول إلى عظمته سبحانه وسهولة الأمر عنده فقال تعالى : { مقطوع } حال كونهم { مصبحين * } ولا يقطع الدابر حتى يقطع ما دونه ، لأن العدو يكون مستقبلاً لعدوه ، فهو كناية عن الاستئصال بأن آخرهم وأولهم في الأخذ سواء ، لأن الآخذ قادر ، لا كما يفعل بعض الناس مع بعض من أنهم يملون في آخر الوقائع فيفوتهم البعض .