تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ} (87)

ثم قال تعالى : { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقهم لَيَقُولُنَّ اللَّهُ } أي : ولئن سألت المشركين عن توحيد الربوبية ، ومن هو الخالق ، لأقروا أنه اللّه وحده لا شريك له .

{ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ } أي : فكيف يصرفون عن عبادة اللّه والإخلاص له وحده ؟ !

فإقرارهم بتوحيد الربوبية ، يلزمهم به الإقرار بتوحيد الألوهية ، وهو من أكبر الأدلة على بطلان الشرك .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ} (87)

{ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 87 ) }

ولئن سألت -يا محمد- هؤلاء المشركين من قومك مَن خلقهم ؟ ليقولُنَّ : الله خلقنا ، فكيف ينقلبون وينصرفون عن عبادة الله ، ويشركون به غيره ؟

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ} (87)

ثم بين - سبحانه - ما كان عليه المشركون من تناقض بين أقوالهم وأفعالهم فقال : { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله فأنى يُؤْفَكُونَ } .

أى : والله لئن سألت - يا محمد - هؤلاء الكافرين عمن خلقهم وخلق من يعبدونهم من دون الله ، ليقولن : الله هو الخالق لكل المخلوقات .

وقوله : { فأنى يُؤْفَكُونَ } استفهام قصد به التعجب من أحوالهم المتناقضة أى : دمتم قد اعترفتم بأن الخالق لكم ولغيركم هو الله ، فكيف انصرفتم عن عبادة الله إلى عبادة غيره .

وكيف أشركتكم مع غيره فى ذلك مع اعترافكم بأنه - سبحانه - هو الخالق لكل شئ .

يقال : أفك فلان فلانا يأفك إفكا - من باب طرب وعلم - إذا صرفه وقلبه عن الشئ . وسميت قرى قوم لوط بالمؤتفكات لأن جبريل جعل عاليها سافلها بأمر الله - تعالى - .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ} (87)

قوله : { ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله } أي لئن سألت هؤلاء المشركين من قومك عمن خلقهم لأجابوا بأن الله هو الذي خلقنا ، أي أنهم مقرون بأن الله هو الخالق بالرغم من شركهم واتخاذهم من دون الله الخالق أندادا يعبدونهم مع الله .

قوله : { فأنى يؤفكون } كيف ينقلبون عن عبادة الله وحده إلى عبادة غيره مع إقرارهم بأن الله هو الخالق ؟ فهم بذلك في غاية السفاهة والجهالة .