تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ أَمۡرُ رَبِّكَۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ} (33)

{ 33 - 34 ْ } { هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ * فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ْ }

يقول تعالى : هل ينظر هؤلاء الذين جاءتهم الآيات فلم يؤمنوا ، وذكِّروا فلم يتذكروا ، { إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ ْ } لقبض أرواحهم { أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ ْ } بالعذاب الذي سيحل بهم فإنهم قد استحقوا وقوعه فيهم ، { كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ْ } كذبوا وكفروا ، ثم لم يؤمنوا حتى نزل بهم العذاب .

{ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ ْ } إذ عذبهم { وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ْ } فإنها مخلوقة لعبادة الله ليكون مآلها إلى كرامة الله فظلموها وتركوا ما خلقت له ، وعرضوها للإهانة الدائمة والشقاء الملازم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ أَمۡرُ رَبِّكَۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ} (33)

{ هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمْ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 33 ) }

ما ينتظر المشركون إلا أن تأتيهم الملائكة ؛ لتقبض أرواحهم وهم على الكفر ، أو يأتي أمر الله بعذاب عاجل يهلكهم ، كما كذَّب هؤلاء كذَّب الكفار مِن قبلهم ، فأهلكهم الله ، وما ظلمهم الله بإهلاكهم ، وإنزال العذاب بهم ، ولكنهم هم الذين كانوا يظلمون أنفسهم بما جعلهم أهلا للعذاب .