تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{۞إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (93)

{ إِنَّمَا السَّبِيلُ ْ } يتوجه واللوم يتناول الذين{[381]}  يستأذنوك وهم أغنياء قادرون على الخروج لا عذر لهم ، فهؤلاء { رَضُوا ْ } لأنفسهم ومن دينهم { بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ ْ } كالنساء والأطفال ونحوهم .

{ و ْ } إنما رضوا بهذه الحال لأن اللّه طبع على قلوبهم أي : ختم عليها ، فلا يدخلها خير ، ولا يحسون بمصالحهم الدينية والدنيوية ، { فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ْ } عقوبة لهم ، على ما اقترفوا .


[381]:- في ب: واللوم يتأكد على الذين.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (93)

{ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 93 ) }

إنما الإثم واللوم على الأغنياء الذين جاءوك - يا محمد - يطلبون الإذن بالتخلف ، وهم المنافقون الأغنياء اختاروا لأنفسهم القعود مع النساء وأهل الأعذار ، وختم الله على قلوبهم بالنفاق ، فلا يدخلها إيمان ، فهم لا يعلمون سوء عاقبتهم بتخلفهم عنك وتركهم الجهاد معك .