تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ} (6)

قال الله : { مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا } أي : بهذه الآيات المقترحة ، وإنما سنته تقتضي أن من طلبها ، ثم حصلت له ، فلم يؤمن أن يعاجله بالعقوبة . فالأولون ما آمنوا بها ، أفيؤمن هؤلاء بها ؟ ما الذي فضلهم على أولئك ، وما الخير الذي فيهم ، يقتضي الإيمان عند وجودها ؟ وهذا الاستفهام بمعنى النفي ، أي : لا يكون ذلك منهم أبدا .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ} (6)

قوله تعالى : " ما آمنت قبلهم من قرية " قال ابن عباس : يريد قوم صالح وقوم فرعون . " أهلكناها " يريد كان في علمنا هلاكها . " أفهم يؤمنون " يريد يصدقون ، أي فما آمنوا بالآيات فاستؤصلوا فلو رأى هؤلاء ما اقترحوا لما آمنوا ؛ لما سبق من القضاء بأنهم لا يؤمنون أيضا ، وإنما تأخر عقابهم لعلمنا بأن في أصلابهم من يؤمن . و " من " زائدة في قوله : " من قرية " كقوله : " فما منكم من أحد عنه حاجزين " {[11224]} [ الحاقة : 47 ] .


[11224]:راجع جـ 18 ص 276.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ} (6)

قوله : ( ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها ) أي ما أتينا أهل قرية من القرى السابقة من آية على يدي رسولها فأمنوا بها بل إنهم كذبوا بها فأهلكناهم بسبب تكذيبهم كقوم صالح وفرعون ؛ إذ آتيناهم آياتنا فجحدوا بها فاستؤصلوا ( أفهم يؤمنون ) أفهؤلاء المشركون يؤمنون بالآيات لو رأوها . كلا إنهم لا يؤمنون ؛ بل إنهم إذا رأوا ما سألوه من الآيات لسوف ينكثون كذلك .