تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَـٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ} (63)

{ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ } أي : إن لم ترسل معنا أخانا ، { فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ } أي : ليكون ذلك سببا لكيلنا ، ثم التزموا له بحفظه ، فقالوا : { وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } من أن يعرض له ما يكره .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَـٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ} (63)

قوله تعالى : { فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل } لأنه قال لهم : { فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي } وأخبروه بما كان من أمرهم وإكرامهم إياه ، وأن شمعون مرتهن حتى يعلم صدق قولهم . { فأرسل معنا أخانا نكتل } أي قالوا عند ذلك : { فأرسل معنا أخانا نكتل } والأصل نكتال ، فحذفت الضمة من اللام للجزم ، وحذفت الألف لالتقاء الساكنين . وقراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم " نكتل " بالنون وقرأ سائر الكوفيين " يكتل " بالياء ، والأول اختيار أبي عبيد ، ليكونوا كلهم داخلين فيمن يكتال ، وزعم أنه إذا كان بالياء كان للأخ وحده . قال النحاس : وهذا لا يلزم ؛ لأنه لا يخلو الكلام من أحد جهتين ، أن يكون المعنى : فأرسل أخانا يكتل معنا ، فيكون للجميع ، أو يكون التقدير على غير التقديم والتأخير ، فيكون في الكلام دليل على الجميع ، لقوله : { فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي } .

{ وإنا له لحافظون } من أن يناله سوء .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَـٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ} (63)

{ منع منا الكيل } إشارة إلى قولهم : { وإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي } فهو خوف من المنع في المستقبل .

{ نكتل } وزنه نفتعل من الكيل .