{ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ } الأشياء المضرة تنزيها لكم ، وذلك : ك { الْمَيْتَةَ } ، ويدخل في ذلك كل ما كان موته على غير ذكاة مشروعة ، ويستثنى من ذلك ميتة الجراد والسمك .
{ والدم } المسفوح ، وأما ما يبقى في العروق واللحم فلا يضر .
{ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ } لقذارته وخبثه ، وذلك شامل للحمه وشحمه وجميع أجزائه . { وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ } ، كالذي يذبح للأصنام والقبور ونحوها ؛ لأنه مقصود به الشرك .
{ فَمَنِ اضْطُرَّ } إلى شيء من المحرمات -بأن حملته الضرورة وخاف إن لم يأكل أن يهلك- فلا جناح عليه إذا لم يكن باغيا أو عاديا ، أي : إذا لم يرد أكل المحرم وهو غير مضطر ، ولا متعد الحلال إلى الحرام ، أو متجاوز لما زاد على قدر الضرورة ، فهذا الذي حرمه الله من المباحات .
قوله : ( إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ) ، إنما للحصر ، أي : لم يحرم الله عليكم سوى الميتة والدم ولحم الخنزير وما ذبح على الأنصاب أو الأوثان . فإذا قصد الذابح بذبيحته غير وجه الله ، أو ذكر عليها اسما غير اسم الله فلا تحل ذبيحته .
قوله : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم ) ، أي : من نزلت به ضرورة لأكل شيء من هذه المحرمات فلا بأس في ذلك ( غير باغ ولا عاد ) ، ( غير باغ ) ، أي : غير متجاوز للحد الذي تندفع به الحاجة . و ( عاد ) ، أن يجد بديلا عن هذه المحرمات . وقيل : الباغي والعادي يعم مدلولهما كل قاطع للسبيل أو مفارق للجماعة خارج على الإمام ، أو كان خارجا من بيته في معصية . وأمثال هؤلاء لا يستحقون رخصة الأكل أو الشرب مما حرمه الله .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.