فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ} (44)

{ فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ } إذا نزل بكم العذاب ، وتعلمون أني قد بالغت في نصحكم وتذكيركم ، وفي هذا الإبهام من التخويف ، والتهديد ما لا يخفى { وَأُفَوّضُ أَمْرِي إِلَى الله } أي أتوكل عليه ، وأسلم أمري إليه . قيل : إنه قال هذا لما أرادوا الإيقاع به . قال مقاتل : هرب هذا المؤمن إلى الجبل ، فلم يقدروا عليه . وقيل : القائل هو موسى ، والأوّل أولى .