{ ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم( 6 ) الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين( 7 ) ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين( 8 ) ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون( 9 ) وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون( 10 ) }
الغيب : ما غاب عن الخلق و خفى .
الرحيم : بأهل طاعته وفيه إشارة إلى أنه تعالى يراعى مصالح الناس تفضلا وإحسانا .
{ ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم . }
ذلك المدبر لهذا الكون هو سبحانه العالم بجميع الأشياء ما غاب منها وما حضر وهو الخالق المسيطر المدبر وهو العزيز القوي القادر الفعال لما يريد الرحيم بالمؤمنين الطائعين فإنه يشملهم برحمته في الدنيا والآخرة .
{ ذلك } أي الذات الموصوف بتلك الصفات المقتضية للقدرة التامة والحكمة العامة { عالم الغيب } أي كل ما غاب عن الخلق { والشهادة } أي كل ما شاهده الخلق فيدبر سبحانه ذلك على وفق الحكمة ، وقيل : الغيب الآخرة والشهادة الدنيا { العزيز } الغالب على أمره { الرحيم } للعباد ، وفيه إيماء بأنه عز وجل متفضل فيما يفعل جل وعلا ، واسم الإشارة مبدأ والأوصاف الثلاثة بعده أخبار له ، ويجوز أن يكون الأول خبراً والأخير نعتان للأول .
وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما بخفض الأوصاف الثلاثة على أن ذلك إشارة إلى الأمر مرفوع المحل على أنه فاعل { يَعْرُجُ } [ السجدة : 5 ] والأوصاف مجرورة على البدلية من ضمير { إِلَيْهِ } وقرأ أبو زيد النحوي بخفض الوصفين الأخيرين على أن { ذلك } إشارة إلى الله تعالى مرفوع المحل على الابتداء و { عالم } خبره والوصفان مجروران على البدلية من الضمير .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.