تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ} (6)

{ ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم( 6 ) الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين( 7 ) ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين( 8 ) ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون( 9 ) وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون( 10 ) }

المفردات :

الغيب : ما غاب عن الخلق و خفى .

الشهادة : ما شاهدوه ورأوه .

العزيز : المنيع في ملكه .

الرحيم : بأهل طاعته وفيه إشارة إلى أنه تعالى يراعى مصالح الناس تفضلا وإحسانا .

التفسير :

{ ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم . }

ذلك المدبر لهذا الكون هو سبحانه العالم بجميع الأشياء ما غاب منها وما حضر وهو الخالق المسيطر المدبر وهو العزيز القوي القادر الفعال لما يريد الرحيم بالمؤمنين الطائعين فإنه يشملهم برحمته في الدنيا والآخرة .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ} (6)

{ ذلك } أي الذات الموصوف بتلك الصفات المقتضية للقدرة التامة والحكمة العامة { عالم الغيب } أي كل ما غاب عن الخلق { والشهادة } أي كل ما شاهده الخلق فيدبر سبحانه ذلك على وفق الحكمة ، وقيل : الغيب الآخرة والشهادة الدنيا { العزيز } الغالب على أمره { الرحيم } للعباد ، وفيه إيماء بأنه عز وجل متفضل فيما يفعل جل وعلا ، واسم الإشارة مبدأ والأوصاف الثلاثة بعده أخبار له ، ويجوز أن يكون الأول خبراً والأخير نعتان للأول .

وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما بخفض الأوصاف الثلاثة على أن ذلك إشارة إلى الأمر مرفوع المحل على أنه فاعل { يَعْرُجُ } [ السجدة : 5 ] والأوصاف مجرورة على البدلية من ضمير { إِلَيْهِ } وقرأ أبو زيد النحوي بخفض الوصفين الأخيرين على أن { ذلك } إشارة إلى الله تعالى مرفوع المحل على الابتداء و { عالم } خبره والوصفان مجروران على البدلية من الضمير .