تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ} (60)

49

المفردات :

قدرنا : أي : قضينا وكتبنا .

الغابرين : أي : الباقين مع الكفرة ؛ للهلاك . يقال : غبر ، يغبر ، غبورا ، أي : بقي ومضى ، وهو من الأفعال التي لها معنيان متضادان ، وأصله من الغبرة ، وهي بقية اللبن في الضرع .

التفسير :

{ إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين } .

هذا استثناء من الاستثناء ، أي : استثنى المؤمنين ، أتباع لوط من الهلاك ؛ فهم ناجون بإذن الله ، واستثنى من الناجين زوجته ، التي كانت متواطئة مع قومها ، { إنها لمن الغابرين } . أي : الباقين مع الكفرة الهالكين ، وقد أضاف الملائكة التقدير في قولهم : { قدرنا } . إلى أنفسهم ، مع أنه لله تعالى ؛ لما لهم من القرب والاختصاص بالله تعالى ، كما يقول خاصة الملك : دبرنا كذا ، وأمرنا بكذا ، أي : دبرنا بأمر الملك ، وأمرنا بتنفيذ أمر الملك .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ} (60)

وقوله : { إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين } ( امرأته ) منصوب على الاستثناء من آل لوط . و ( قدرنا ) أي قضى الله وكتب ( إنها لمن الغابرين ) أي الباقين . غبر الشيء أي بقي . فقد أخبرت الملائكة إبراهيم أن امرأة لوط من الظالمين المجرمين ، وقد قضى الله أنها من ( الغابرين ) يعني الباقين في العذاب{[2466]} .


[2466]:- تفسير الطبري جـ14 ص 28 وتفسير القرطبي جـ10 ص 36.