تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا} (90)

83

90- { حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا } .

أي : حتى إذا وصل أقصى المعمورة من جهة الشرق ؛ حتى مطلع الشمس في عين الرائي ، وجد قوما ليس لهم بناء يكنهم ، ولا أشجار تظلهم ، ولا لباس يسترهم ، بل لهم سروب يغيبون فيها عند طلوع الشمس ، فإذا غابت الشمس ؛ خرجوا للبحث عن معايشهم .

قال قتادة :

مضى ذو القرنين يفتح المدائن ويجمع الكنوز ، ويقتل الرجال ؛ إلا من آمن حتى أتى مطلع الشمس فأصاب قوما في أسراب ، عراة ، ليس لهم طعام إلا ما أنضجته الشمس إذا طلعت ، حتى إذا زالت عنهم الشمس ؛ خرجوا من أسرابهم في طلب معايشهم ، وذكر لنا : أنهم كانوا في مكان لا يثبت عليه بنيان ، ويقال : إنهم الزنج62 .

/خ99

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا} (90)

{ حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا } ( مطلع الشمس ) ، يراد به موضع طلوعها . والمعنى : أنه بعد أن بلغ ذو القرنين أقرب الأماكن من مغرب الشمس شرع في سلوك طريق آخر ، قاصدا مطلع الشمس من الأرض . والمقصود أقرب الأماكن من مطلع الشمس حتى إذا بلغ ذلك وجد أن الشمس تطلع على أمة من الناس ليس لهم أيما ستر من دون الشمس . فليس هناك من شجر ولا جبل ولا بناء يمنعهم من شعاع الشمس الحارقة . وقيل : المراد أنهم كانوا لا ثياب لهم فهم عراة كسائر الحيوانات .