تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا} (94)

83

94- { قالوا يا ذا القرنين إنّ يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل تجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدّا } .

أي : قال مترجموهم : يا ذا القرنين ، إن يأجوج ومأجوج يفسدون في أرضنا بالقتل والتخريب ، وأخذ الأوقات ، وسائر ضروب الإفساد .

قال المفسرون :

كانوا من أكلة لحوم البشر ، يخرجون في الربيع فلا يتركون أخضرا إلا أكلوه ، ولا يابسا إلا احتملوه ، فعرض القوم على ذي القرنين أن يجعلوا له ضريبة من أموالهم ؛ حتى يبني سدا بينهم وبين يأجوج ومأجوج .

/خ99

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا} (94)

( قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض ) ( يأجوج ومأجوج ) اسمان أعجميان بدليل عدم صرفهما ؛ فقد كانوا يعيثون في البلاد الخراب والدمار فيقتلون الناس ولا يتركون شيئا أخضر إلا أكلوه ولا يابسا إلا أخذوه .

قوله : ( فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا ) الخرج في اللغة أو الخراج بمعنى الإتاوة . وجمع الخرج أخراج{[2865]} . والمراد به الجعل أو النول أو النوال بمعنى العطاء ؛ فقد قالوا له في أدب وتواضع : هل نجمع لك من أموالنا جعلا أو مالا فنبذله لك لتقيم بيننا وبين يأجوج ومأجوج سدا أي ردما . والردم هو وضع الشيء على الشيء من حجارة أو تراب أو نحو ذلك ليقوم بذلك جدار منيع أو حاجز حصين يحول دون نفاذ المفسدين إلى بلاد القوم .


[2865]:- مختار الصحاح ص 172.