تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (52)

45

المفردات :

خاوية : خالية .

لآية : لعبرة وعظة

التفسير :

52-{ فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون }

هذه مساكنهم خاوية خربة مظلمة ، بسبب ظلمهم وكفرهم وعنادهم ، إن في ذلك لبينة ودليلا وموعظة لأناس أهل معرفة وعلم ، يعلمون سنّة الله في خلقه ، وأن النتائج مرتبطة بالأسباب ، وأن الظلم مؤذن بالخراب والهلاك ، وأن الله تعالى بالمرصاد لكل ظالم ، قال تعالى : { كذبت ثمود بطغواها* إذ انبعث أشقاها* فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها* فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها* ولا يخاف عقباها } [ الشمس : 11-15 ] .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (52)

{ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا } { خَاوِيَةً } ، منصوب على الحال من بيوتهم{[3449]} و { خَاوِيَةً } ، خالية من أهلها . من الخواء{[3450]} .

والمعنى : أن مساكن هؤلاء الظالمين خالية منهم فليس فيها منهم أحد ؛ إذ أهلكهم الله إهلاكا بسبب ظلمهم ، أي إشراكهم وتكذيبهم وصدهم عن الحق .

قوله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } أي فيما فعله الله بثمود من التدمير والإهلاك والإبادة لعبرة لمن يعتبر وعظة لمن يتذكر فيخشى ويزدجر .


[3449]:نفس المصدر السابق.
[3450]:المصباح المنير جـ 1 ص 198.