تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ} (51)

45

المفردات :

دمرناهم : أهلكناهم .

التفسير :

51-{ فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين }

فتأمل يا محمد ، وتأمل يا كلّ من يتأتى منه النظر والتفكر ، كيف كان مصير تآمرهم ، أنا أهلكناهم وقومهم جميعا ، ولم نبق أحدا منهم ، إلا الذين آمنوا بصالح عليه السلام .

ملاحظة : المكر هنا تدبير الفتك بصالح وأهله ، ومكر الله مجازاتهم وإهلاكهم ، وسميت المجازاة مكرا للمشاكلة ، كما في قوله تعالى : { إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم . . } [ النساء : 142 ] وكما في قوله تعالى : { ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين } [ آل عمران : 54 ] .

وكان صالح –عليه السلام- قد توعدهم بالهلاك خلال ثلاث ليال ، فقالوا : تعالوا نهلكه قبل أن يهلكنا ، فأرسل الله صخرة أهلكت هؤلاء التسعة ، ثم صاح بهم جبريل صيحة مدمرة ، وأمطرت السماء حجارة قاتلة ، قتلت جميع الكافرين .

قال القرطبي : والأظهر أن التسعة هلكوا بعذاب مفرد ، ثم هلك الباقون بالصيحة والدمدمة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ} (51)

قوله : { فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ } أنّ بالفتح بدل من العاقبة{[3448]} ؛ أي انظر يا محمد ما آلت إليه حال هؤلاء الظالمين الماكرين ، وما صاروا إليه من الهلاك والإبادة فقد دمّر الله عليهم وقومهم تدميرا ، إذ أخذ الله التسعة المفسدين وهم الرهط الذين ائتمروا بصالح ليقتلوه ليلا . وكذلك أهلك الباقين من ثمود بالصيحة العاتية فدمدم عليهم { فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا }


[3448]:البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 225.