تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ} (108)

105

108- { تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين }

هذه الحقائق التي تتصل بعذاب الكافرين ونعيم المؤمنين أو هذه الآيات البينات والحجج الواضحات نتلوها عليك يا محمد بالحق أي محقين عادلين فيما بيناه من جزاء للعباد حسب أعمالهم وما الله يريد ظلما للعالمين : أي ليس بظالم لهم بل هو الحكم العدل الذي لا يجور لانه القادر على كل شيء العالم بكل شيء فلا يحتاج مع ذلك إلى ان يظلم أحدا من خلقه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ} (108)

قوله تعالى : ( تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور ) اسم الإشارة ( تلك ) في موضع رفع مبتدأ . وخبره ( آيات الله ) والمقصود بآيات الله القرآن . وقيل : آيات الله أي بيناته وحججه ومواعظه وعبره ، ينزل بها جبريل عليك يا محمد ( بالحق ) : أي بالمعنى الحق ، أو بالصدق واليقين . والله جلت قدرته ، في قضائه بين العباد وفيما أعده للعصاة والفساق والمشركين والمتمردين من عذاب ونكال إنما هو حق وعدل ؛ لأن الله تعالى لا يظلم أحدا مثقال ذرة ، وهو جل شأنه من صفاته العدل فلا يريد للعباد أن يحيق بهم ظلم . وذلك مقتضى قوله : ( وما الله يريد ظلما للعالمين ) .