{ يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين }
تتألق وجوه الشهداء بما من الله به عليهم من نعمة الشهادة ونعيم الجنة وعظيم الكرامة وبأنه لا يضيع أجر المؤمنين .
فهذه الآية استئناف مبين لما هم عليه من سرور يتعلق بذواتهم بعد ان بين سبحانه سرورهم بحال الذين لم يلحقوا بهم .
أي ان هؤلاء الشهداء يستبشرون بحال إخوانهم الذين لم يلحقوا بهم من خلفهم كما أنهم يستبشرون أيضا لأنفسهم بسبب ما انعم الله عليهم به من نعم جزيلة وبسبب ما تفضل به عليهم من زيادة الكرامة وسمو المنزلة وهذا يدل على ان هؤلاء الشهداء لا يهتمون بشأن أنفسهم فقط وإنما يهتمون أيضا بأحوال إخوانهم الذين تركوهم في الدنيا وفي ذلك ما فيه من صفاء نفوسهم وطهارة قلوبهم حيث أحبوا الخير لغيرهم كما أحبوه لأنفسهم .
والآية وإن نزلت في شهداء غزوة أحد إلا ان حكمها عام في جميع شهداء المؤمنين المجاهدين في سبيل الله .
قوله تعالى : { يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله } . أي وبأن الله ، وقرأ الكسائي بكسر الألف على الاستئناف .
قوله تعالى : { لا يضيع أجر المؤمنين } .
أخبرنا أبو الحسن السرخسي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : تكفل الله لمن جاهد في سبيله ، لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلمته ، أن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر وغنيمة . وقال : " والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دماً ، اللون لون الدم والريح ريح المسك " .
أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو طاهر محمد بن محمد ابن محمش الزيادي ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، أنا علي بن الحسن الدارابجردي ، أنا عبد الله بن يزيد المقري ، أنا سعيد ، حدثني محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الشهيد لا يجد ألم القتل إلا كما يجد أحدكم ألم القرصة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.