تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَظَلَمُواْ بِهَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (103)

{ ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملأيه فظلموا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين( 103 ) } :

المفردات :

ملأيه : الملأ : رؤساء القوم .

التفسير :

{ 103 – ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملأيه . . . } الآية .

أي : ثم أرسلنا من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب الذين تقدمت أخبارهم ؛ موسى – عليه السلام – وآتيناه آيات ، أي : معجزات تسع تدل على صدق رسالته ، وهي العصا تنقلب حية ، واليد تخرج من جيبه بيضاء ، والسنون المجدبة ، ونقص الأنفس والثمرات ، والطوفان ، والجراد ، والقمّل ، والضفادع ، والدم ، وطمس الأموال .

إلى فرعون وملأيه : أي إلى فرعون مصر ورؤساء قومه ووجهائهم ، وخصوا بالذكر مع أن رسالته لفرعون وقومه أجمعين ؛ لأنهم يقومون بتدبير الأمور وغيرهم تبع لهم .

جاء في تفسير المنار : ولم يقل – سبحانه – إلى فرعون وقومه ؛ لأن الملك ورجال الدولة هم الذين كانوا مستعبدين لبني إسرائيل وبيدهم أمرهم ، وليس لسائر المصريين شيء ، ولأنهم كانوا مستعبدين أيضا ولكن الظلم على بني إسرائيل الغرباء كان أشدّ . فظلموا بها : أي : فكفروا بهذه الآيات ؛ تكبرا وجحودا فكان عليهم وزر ذلك .

أو المعنى : فظلموا أنفسهم إذ عرّضوها للهلاك في الدنيا والعذاب في الآخرة بسبب تكذيبهم بهذه الآيات ، وظلموا غيرهم بمنعهم من الدخول في دين الله .

{ فانظر كيف كان عاقبة المفسدين } .

فتأمل بفكرك أيها الرسول الكريم ، أو أيها العاقل كيف كانت عاقبة فرعون وملئه الذين أفسدوا في الأرض لقد أخذهم الله بذنوبهم في اليمّ وموسى وقومه ينظرون إليهم ، وتلك عاقبة كل من طغى وبغى وظلم وفسد .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَظَلَمُواْ بِهَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (103)

قوله تعالى : { ثم بعثنا من بعدهم } ، أي : من بعد نوح وصالح وشعيب .

قوله تعالى : { موسى بآياتنا } ، بأدلتنا .

قوله تعالى : { إلى فرعون وملئه فظلموا بها } فجحدوا بها ، والظلم : وضع الشيء في غير موضعه ، وظلمهم وضع الكفر موضع الإيمان .

قوله تعالى : { فانظر كيف كان عاقبة المفسدين } ، وكيف فعلنا بهم .